الكثير من الشباب هذه الأيام يعرف المشاهير أو ما يطلقون عليهم النجوم أو السوبر ستارز سواء في مجال الفن والأغاني أو كرة القدم أو في مجال التمثيل أو أي مجال آخر من المجالات التي أعتقد أنها لاتفيد كما انهم يعلمون عنهم أدق الأسرار والتفاصيل ويتابعون كل صغيرة وكبيرة عنهم ، في ذات الحين فان هؤلاء الشباب لا يعرفون شيئا عن علماء الأمة سواء في العلم الشرعي أو العلم الدنيوي وأعتقد أن هذا وضع للأمور في غير مواضعها ، الأدهى والأمر أننا لا نكاد نعرف شيئاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام الذين ضحوا بكل غالِ ونفيس في سبيل أن يصل الإسلام إلينا، لذلك رأيت أنه من المفيد أن نتعرف دورياً أنا وأنتم على هؤلاء العظام الذين يستحقون منا كل خير وعرفان وحتى نسلك طريقهم في سبيل رفعة الاسلام ونهضة الأمة ورضى الله عز وجل .
تعالوا بنا نبدأ بإبراهيم ابن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
أمه مارية القبطية وهي من مصر أهداها للرسول صلى الله عليه وسلم المقوقس حاكم مصر هي وأختها سيرين فوهب الرسول صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت رضي الله عنه فولدت له عبد الرحمن وبذلك يصير إبراهيم وعبدر الرحمن ابني خالة .
ولد في شهر ذي الحجة سنة 8 هجرياً وفرح النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً بمولد ابنه إبراهيم لأنه الذكر الوحيد للرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاة القاسم وعبد الله ابني رسول الله من خديجة.
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ولد لي الليلة ولد فسميته باسم أبي إبراهيم .
ومن سرور الرسول صلى الله عليه وسلم بمولد إبراهيم فانه وهب عبداً لأبي رافع الذي بشره بولادة إبراهيم.
وفي اليوم السابع من ميلاده سماه الرسول صلى الله عليه وسلم وحلق شعره ودفنه وتصدق بوزنه فضة.
وقال الزبير : إن الأنصار تنافسوا فيمن يرضعه، وأحبوا أن يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه وسلم لميله إليها، فجاءت أم بردة، ( اسمها: خولة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار زوج البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ) فكلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ترضعه، فكانت ترضعه بلبن ابنها في بني مازن بن النجار، وترجع به إلى أمه، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بردة قطعة من نخل.
لم يعش إبراهيم كثيراً فكان عمره سنة ونصف ثم فارق الحياة في مشهد يدمى له القلب فقد حزن عليه الرسول صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً ودمعت عيناه على ولده الحبيب إبراهيم .
روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف، فأتى به النخل، فإذا ابنه إبراهيم في حجر أمه يجود بنفسه ،فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره، ثم قال : " يا إبراهيم ،إنا لا نغني عنك من الله شيئاً" ثم ذرفت عيناه ، ثم قال : يا إبراهيم ، لو لا أنه أمر حق ، ووعد صدق ، وأن آخرنا سيلحق أولنا ، لحزنا عليك حزناً هو أشد من هذا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، تبكي العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ".
ولما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن له مرضعاً في الجنة.
ولما مات صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه .
قيل : إن الفضل بن العباس غسل إبراهيم، ونزل في قبره هو وأسامة بن زيد ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفير القبر.
قال الزبير : ورش على قبره ماء ، وعلم قبره بعلامة ، وهو أول قبر رش عليه الماء .
رحم الله إبراهيم وجمعنا به في جنات النعيم فإنا نحبه حباً لا يعلمه إلا الله ..